العلامة الحلي
145
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
الفصل الثالث : في المخصوص بالمنفصل وفيه مباحث : الأوّل : يجوز التخصيص بالعقل ، إمّا ضرورة كإخراجه تعالى من قوله تعالى : اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ * « 1 » فإنّ الضرورة تقضي بامتناع « 2 » خلقه لذاته ، أو نظرا كإخراج الصبي والمجنون من آية الحج « 3 » . احتجوا ب : أنّ المخصص متأخر ، وبالقياس على امتناع النسخ به « 4 » . والجواب : المنع من الصغرى ، ويبطل القياس بمقطوع اليد ، فإنّ غسلها منسوخ عنه عقلا « 5 » . البحث الثاني : يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب ، لوقوعه في قوله تعالى :
--> ( 1 ) - الرعد / 16 ، الزمر / 62 . ( 2 ) - في ط : ( تقتضي امتناع ) . ( 3 ) - آل عمران / 97 . ( 4 ) - نسب أبو الحسين في : المعتمد : 1 / 252 ، الخلاف في ذلك إلى ( قوم ) ولم يسمّهم ، وذكر الدليل الأوّل على لسانهم . ولكنّ الآمدي في : الإحكام : 1 / 517 - 518 ، ذكر أنّ المخالف طائفة شاذّة من المتكلمين ، وذكر كلا الاستدلالين ببيان حسن . ( 5 ) - أصل هذا الجواب من الفخر الرازي في : المحصول : 3 / 74 ، وليس بشيء علاوة على كونه مخالفا لمبنى المصنّف في حقيقة النسخ ، فسيأتي منه في تعريف النسخ خروج العجز عنه معللا بارتفاع الحكم فيه بدليل العقل ، والجواب الفني السليم ما ذكره الآمدي في : الإحكام : 1 / 519 ، فراجع .