العلامة الحلي
131
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
والأقرب : البناء في ذلك على العرف . ومنها : الخطاب المصدّر بالنبي صلّى اللّه عليه وآله مثل يا أَيُّهَا النَّبِيُّ * « 1 » ليس للعموم ، إلّا بدليل خارجي ، لأنّه موضوع للخاص لغة ، ولأنّ إخراج الغير ليس تخصيصا . احتج أبو حنيفة « 2 » وأحمد « 3 » ب : العادة الدالة على أمر العوام بتصدير أمر الكبير « 4 » . والجواب : إذا عرف إرادة أمر الجميع صح ذلك ، قضاء للعرف .
--> ( 1 ) - كما في : التحريم / 1 ، وغيرها . ( 2 ) - هو : النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه مولى تيم اللّه بن ثعلبة الكوفي : إمام الحنفية ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنّة . صاحب الرأي والقياس والفتاوى المعروفة في الفقه . قال ابن خلّكان : كان جدّه زوطي من أهل كابل . ولد في الكوفة سنة 80 ه ونشأ بها . أراده المنصور العباسي على القضاء ببغداد فأبى ، فحبسه إلى أنّ مات سنة 150 ه وقبره ببغداد في مقبرة خيزران معروف له ( مسند ) في الحديث ، و ( المخارج ) في الفقه . راجع : الأعلام للزركلي : 8 / 36 . و : الكنى والألقاب للقمّي : 1 / 50 - 53 . ( 3 ) - هو : أحمد بن محمّد بن حنبل ، أبو عبد اللّه ، الشيباني الوائلي : إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنّة . أصله من مرو ، وكان أبوه والي سرخس . ولد ببغداد سنة 164 ه فنشأ منكبّا على طلب العلم وسافر في سبيله أسفارا كثيرة إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والثغور والمغرب والجزائر والعراقين وفارس وخراسان والجبال والأطراف . وصنّف ( المسند ) ستة مجلّدات يحتوي على ثلاثين ألف حديث ، وله ( الناسخ والمنسوخ ) و ( الرد على الزنادقة فيما ادعت به من متشابه القرآن ) و ( التفسير ) و ( الزهد ) و ( المناسك ) وغيرها . سجنه المعتصم العباسي ثمانية وعشرين شهرا لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، واطلق سنة 220 ه توفي سنة 241 ه . راجع : الأعلام للزركلي : 1 / 203 . ( 4 ) - المنتهى : 113 - 114 .