العلامة الحلي

129

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

الحقيقة ، والاستفهام قد يحسن لا لكون « 1 » اللفظ مشتركا ، بل لتحقق إرادة الحقيقة دون المجاز . البحث الثالث : في مسائل اختلف فيها : منها : المفرد المعرّف بلام الجنس ليس للعموم ، خلافا للجبائي « 2 » ، لعدم دلالة : ( أكلت الخبز ) و : ( شربت الماء ) عليه ، وعدم تأكيده بالجمع ، وعدم وصفه به ، وقولهم : ( أهلك الناس الدرهم البيض والدينار الصفر ) مجاز ، لعدم اطّراده ، وكذا « 3 » في قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا « 4 » . ومنها : الجمع المنكّر ليس للعموم ، خلافا له « 5 » ، لصدق : ( جاءني رجال ثلاثة ) و ( أربعة ) . ومورد التقسيم مشترك « 6 » . وأقل الجمع ثلاثة ، للفرق لغة بين صيغة الجمع والتثنية ، وامتناع اتصاف أحدهما بما يدل على الآخر ، واختلافهما في الضمائر . احتج القاضي أبو بكر « 7 » ، وأبو إسحاق ب : قوله تعالى وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ

--> ( 1 ) - في أ ، ج ، ه ، ط : ( لأجل كون ) بدل : ( لكون ) . ( 2 ) - أبو علي ، كما في : المعتمد : 1 / 227 ، المحصول : 2 / 367 . ( 3 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( كما ) بدل : ( كذا ) . ( 4 ) - العصر / 2 . ( 5 ) - أي : للجبائي ، كما في : المعتمد : 1 / 229 ، المحصول : 2 / 375 . ( 6 ) - زاد في ب : ( بين الأقسام ) . ( 7 ) - لم ترد في أ ، ب ، د ، ه : ( أبو بكر ) .