العلامة الحلي

110

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

به سقط عنها ، ولو ظنّت كل طائفة ذلك سقط عن الجميع ، ولو ظنّت كل طائفة عدم الوقوع وجب على كل طائفة . البحث الرابع : ما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به ، وكان مقدورا ؛ واجب . وخصص المرتضى رحمه اللّه بالسبب « 1 » . لنا : لو لم يجب لزم تكليف ما لا يطاق ، أو خروج الواجب عن كونه واجبا ، والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطيّة : أنّه على تقدير ترك الشرط إن وجب الفعل لزم الأوّل ، وإلّا الثاني . احتج السيد المرتضى رحمه اللّه ب : أنّ المسبب عند وجود السبب واجب لا عند وجود الشرط ، وإذا جاز الترك عند حصول الشرط جاز التكليف ، بخلاف المسبب الممتنع عدمه عند وجود السبب ، فإنّه يكون واجبا فلا يقع التكليف به « 2 » . والجواب : أنّه خارج عن محل النزاع . ومن هذا الباب إيجاب الصلاتين عند اشتباه القبلة ، والثوبين ، وامتناع نكاح المشتبهة بالأخت . ولو لم يعيّن الطلاق وقلنا بصحته احتمل تحريم الجميع والإباحة ، لأنّ الموجود ما له صلاحية التأثير في الطلاق . والزائد على الأقل ليس بواجب ، كما في الطمأنينة ، لجواز تركه . وصوم أوّل جزء من الليل واجب بالتبعية لا بالأصالة . وبطلان الصلاة في الدار المغصوبة لأنّ الأمر بالصلاة المعيّنة أمر بأجزائها التي من جملتها الكون المخصوص .

--> ( 1 ) - الذريعة : 1 / 83 ، وإليه ذهب الواقفيّة ، كما في : المحصول : 2 / 189 . ( 2 ) - الذريعة : 1 / 83 - 84 .