السيد عبد الأعلى السبزواري

33

تهذيب الأصول

الأمر الرابع أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضده المعروف أنه لا يمكن أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضده . أما الأول : فللزوم الدور ، لأن الحكم متأخر عن الموضوع طبعا ، وهو متقدّم عليه كذلك ، فإن كان الموضوع نفس هذا الحكم بعينه يلزم تقدّم الشيء على نفسه ، وهو دور . وفيه . . أولا : أن الدور المحال ما إذا تعدد المتوقف والمتوقف عليه وجودا وحقيقة ، وليس المقام كذلك ، إذ التعدد فيه اعتباري محض ، كما هو كذلك بين كل علم ومعلوم ، وقد ثبت في محله اتحاد العقل والعاقل والمعقول وجودا وبالأدلة القطعية ، فراجع وتأمل . وثانيا : أنهما مختلفان جهة ، لأن متعلّق القطع ذات الحكم وماهيته ، لما ثبت في محله من تعلّق العلم بالذوات والماهيات ، وقد قال الحكيم السبزواري : للشيء غير الكون في الأعيان * كون بنفسه لدى الأذهان وأما الحكم فهو بوجوده العيني الخارجي يتوقف على القطع به ، فيختلف المتوقف والمتوقف عليه فلا دور ، هذا إن كان الأخذ على نحو التقييد الاصطلاحي . وأما إذا كان على نحو نتيجة التقييد فلا محذور أصلا ، وذلك بأن يستفاد من القرائن الخارجية اختصاص الحكم بالعالم به ، كما أن نتيجة الإطلاق أن