السيد عبد الأعلى السبزواري

19

تهذيب الأصول

الأمارات ، بل لا وجه له في مورد القطع أيضا ، إذ لا أثر للقطع بالحكم الاقتضائي والإنشائي أصلا ، كما صرح هو قدّس سرّه بذلك أيضا . والحق أن الحكم - خالقيا كان أو خلقيا - جعل القانون بداعي صيرورته فعليا بالنسبة إلى واجدي الشرائط ، سواء كانوا كذلك حين صدوره أو بعد ذلك فهو فعلي أبدا من طرف الجاعل لصلاحيته لإتمام الحجة والبيان ، كما أنه كذلك بالنسبة إلى واجدي الشرائط مطلقا . وبالنسبة إلى غيرهم لا حكم أبدا حتى يبحث عن أنه إنشائي أو لا ، لأن الإنشاء إن كان بلا داع فهو محال عليه تعالى وقبيح بالنسبة إلى غيره ، وإن كان بداع آخر غير الفعلية فلا وجه لصيرورته فعليا حين تحقق الشرائط . وخلاصة القول : أنه ليس للحكم إلا مرتبة واحدة ، وهي الفعلية ، سواء أضيف إلى الحكم أو إلى المحكوم فلا وجه للتقسيم إلى مرتبة الاقتضاء والإنشاء والتنجز ، مع أنه لا تترتب على هذه المراتب ثمرة عملية بل ولا علمية ، فالإعراض عنها أولى وأجدر ، مع أنه لا مشاحة في الاصطلاح .