أحمد الرحماني الهمداني

772

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

أروى بنت عبد المطلب 7 - قال ابن عبد البر : ( إن أروى بنت الحارث بن عبد المطلب دخلت على معاوية وهي عجوز كبيرة ، فلما رآها معاوية قال : مرحبا بك وأهلا يا عمة ! فكيف كنت بعدنا ؟ فقالت : يا ابن أخي لقد كفرت يد النعمة ، وأسأت لابن عمك فكيف كنت بعدنا ؟ فقالت : يا ابن أخي لقد كفرت يد النعمة ، وأسأت لابن عمك الصحبة ، وتسميت بغير اسمك ، وأخذت غير حقك من غير دين كان منك ولا من آبائك ، ولا سابقة في الإسلام بعد أن كفرتم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتعس الله منكم الجدود ، وأضرع الله منكم الخدود ، ورد الحق إلى أهله ولو كره المشركون ، وكانت كلمتنا هي العليا ، ونبينا صلى الله عليه وآله وسلم هو المنصور ، فوليتم علينا بعده ، تحتجون بقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن أقرب إليه منكم وأولى بهذا الأمر ، فكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، وكان علي بن أبي طالب - ، بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى ، فغايتنا الجنة ، وغايتكم النار . فقال لها عمرو بن العاص : كفي أيتها العجوزة الضالة واقصري عن قولك مع ذهاب عقلك إذ لا تجوز شهادتك وحدك . فقال لها عمرو بن العاص : كفي أيتها العجوزة الضالة واقصري عن قولك مع ذهاب عقلك إذ لا تجوز شهادتك وحدك . فقالت له : وأنت يا ابن النابغة ! تتكلم وأمك كانت أشهر امرأة تغني بمكة وآخذهن لأجرة ، أربع على ظلعك ، وأعن بشأن نفسك ، فوالله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها ، ولا كريم منصبها ، ولقد ادعاك خمسة نفر من قريش كلهم يزعم أنه أبوك ، فسئلت أمك عنهم فقالت : كلهم أتاني ، فانظروا أشبههم به فألحقوه به ، فغلب عليك شبه العاص بن وائل فلحقت به . فقال مروان : كفي أيتها العجوز ، واقصدي لما جئت له ، فقالت : وأنت - أيضا -