أحمد الرحماني الهمداني

746

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

هتك - والله - حجابه من أصبحت إمامته مقبضة ( مقتضبة ) على غير ما شرع الله في التنزيل ، وسنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التأويل ، ولكنها أحقاد بدرية ، وترات أحدية كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة . . . ( 1 ) . 5 - بعد شهادته عليه السلام ومن أعظم مصائبه عليه السلام وأشد مظلوميته أنه صارت المنابر في الشرق والغرب طيلة أربعين سنة بل أكثر محلا لشتمه ، وموقفا للعنه وسبه ومعرضا للوقيعة فيه وإهانته . 43 - قال الحموي في معجمه في كلمة ( سجستان ) : ( لعن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) على منابر الشرق والغرب ، ولم يلعن على منبرها إلا مرة ، وامتنعوا على بني أمية حتى زادوا في عهدهم أن لا يلعن على منبرهم أحد - إلى أن قال : - وأي شرف أعظم من امتناعهم ( 2 ) من لعن أخي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منبرهم وهو يلعن منابر الحرمين مكة والمدينة ولنعم ما أجاد الخفاجي : أعلى المنابر تعلنون بسبه وبسيفه نصبت لكم أعوادها ( 3 ) 44 - قال العلامة الأميني رحمه الله : ( وقد صارت ( اللعن والسب ) سنة جارية ، ودعمت في أيام الأمويين سبعون ألف منبر يلعن فيها أمير المؤمنين واتخذوا ذلك كعقيدة راسخة أو فريضة ثابتة أو سنة متبعة يرغب فيها بكل شوق ( 4 ) .

--> ( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 43 : ص 156 . والوتر : الانتقام ، وجمعه : أوتار ، و ( ترات ) جمعه على غير قياس . ويمكن أن يكون جمع الوتر بمعنى الفرد ، لكون ضرباته عليه السلام وترا لا احتاجت الأولى منها إلى ثانية . ( 2 ) - الحموي : معجم البلدان ، ج 3 : ص 191 . ( 3 ) - القمي : الكنى والألقاب ، ج 2 : ص 217 . ( 4 ) - الأميني : الغدير ، ج 10 : ص 266 .