أحمد الرحماني الهمداني
719
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
رجل لا يفضل أحدا على أحد ، فإن وليتموها إياه جعلكم وجميع الناس شرعا سواء ولكن ولوها عثمان فإنه يهوي الذي تهوون ، فدفعوها إليه ( 1 ) . وعن أبي ذر ، في كلام له طويل : ( فما زال يناشدهم ويدلوهم ما أكرمه الله تعالى وأنعم عليه به حتى قام قائم الظهيرة ودنت الصلاة - إلى أن قال : - ثم نهض إلى الصلاة ، قال : فتأمر القوم فيما بينهم وشاوروا فقالوا : قد فضل الله علي بن أبي طالب بما ذكر لكم ولكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد ويجعلكم ومواليكم سواء ، وإن وليتموه إياها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ولو وضع السيف على عنقكم ، لكن ولوها عثمان فهو أقدمكم ميلا ، وألينكم عريكة ، وأجدر أن يتبع مسرتكم ، والله غفور رحيم ( 2 ) . 4 - في أمر التحكيم 16 - من الموارد التي تصرح وتعلن بأنه عليه السلام مظلوم مضطهد ، قصة رفع المصاحف على رؤوس الرماح وأمر التحكيم وظهور الخوارج . قال ابن أبي الحديد : ( إن الذي دعا إليه ( أي أمر التحكيم ) طلب أهل الشام له واعتصامهم به من سيوف أهل العراق ، فقد كانت أمارات القهر والغلبة لاحت ، ودلائل النصر والظفر وضحت ، فعدل أهل الشام عن القراع إلى الخداع ، وكان ذلك برأي عمرو بن العاص ، وهذه الحال وقعت عقيب ليلة الهرير . . . ( 3 ) ، ونحن نذكر ما أورده نصر بن مزاحم في ( كتاب صفين ) في هذا المعنى فهو ثقة ، ثبت صحيح النقل ، غير منسوب إلى هوى ولا إدغال ، وهو من رجال أصحاب الحديث . قال نصر : حدثنا عمر وبن شمر ، عن أبي ضرار ، عن عمار بن ربيعة ، قال :
--> ( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، 890 : ص 346 ، ط الكمباني . ( 2 ) - الطوسي : كتاب الأمالي ، ج 2 ، ص 166 . ( 3 ) - من هرير الفرسان بعضهم على بعض كما تهر السباع ، وهو صوت دون النباح .