أحمد الرحماني الهمداني

696

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

3 - وقال جرج جرداق : ( إن الذين قالوا : علي لا يعرف السياسة يريدون من علي أن يكون معاوية بن أبي سفيان ، ويأبى علي إلا أن يكون ابن أبي طالب ( 1 ) . وقال - أيضا : ( والذي يمعن النظر في سياسة معاوية يهوله هذا المقدار من قوى الشر والاحتيال التي تألف منها أسلوبه في أخذ الناس . . . فهو أسلوب مكيافيلي خالص لا ينقصه شئ من تفاصيل المكيافيلية المجرمة والنهب والترويع والتقتيل ( 2 ) . وقال - أيضا - ، من قول معاوية : ( فاقتل من لقيته ممن ليس هو على مثل رأيك ، وانهب أموال كل من أصبت له مالا ممن لم يكن له دخل في طاعتنا ) . وقال - أيضا : ( أقول : صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال الله دولا وعباد الله خولا ( 3 ) . وقال - أيضا : ( نعم ، إن معاوية لم يكن على شئ من الإسلام ، وقد شهد على نفسه بذلك فإنه كان يلبس الحرير ، ويشرب في آنية من الذهب والفضة حتى أنكر عليه أبو الدرداء فقال له : إني سمعت رسول الله ، يقول : إن الشارب فيهما لتجرجر في جوفه نار جهنم . . . فقال معاوية بلا مبالاة : أما أنا فلا أرى بذلك بأسا ( 4 ) . 4 - وقال عبد الكريم الخطيب : ( . . . تركوا عليا ( يعني أصحابه ) خوفا من حسابه أو يأسا من عطائه ، ولحقوا بمعاوية حيث هناك لا خوف من حساب ولا يأس من عطاه ، فإن بيت مال المسلمين هو بيت مال معاوية يضعه حيث يشاء ، ويفتح به لنفسه إلى الناس طرقا ، وفي عقيل بن أبي طالب وفي موقف على منه ما

--> ( 1 ) - المغنية : في ظلال نهج البلاغة ، ج 1 : ص 258 . ( 2 ) - علي صوت العدالة الانسانية ، ج 4 : ص 775 . ( 3 ) - علي صوت العدالة الانسانية ، ج 4 : ص 779 . ( 4 ) - علي صوت العدالة الانسانية ، ج 4 : ص 766 .