أحمد الرحماني الهمداني

687

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

الدية وهو ألفان ، خمسمائة درهم ، وورث قرابة المرأة الميتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم ، وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت ، قال : وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة ( 1 ) . 3 - روى الطبري بإسناده ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسين افتتح مكة خالد بن الوليد داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، ومعه قبائل من العرب سليم ومدلج وقبائل من غيرهم ، فلما نزلوا على الغميصاء وهي ماء من مياه بني جذيمة قد أصابوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكة بن المغيرة ، وكانا أقبلا تاجرين من اليمن حتى إذا نزلا بهم قتلوهما ، وأخذوا أموالهما ، فلما كان الإسلام وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد سار حتى نزل ذلك الماء ، فلما رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال لهم خالد : ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني بعض أهل العلم ، عن رجل من بني جذيمة ، قال : لما أمرنا خالد بوضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم : ويلكم ، يا بني جذيمة ! إنه خالد ، والله ، ما بعد السلاح إلا الأسار ثم ما يعد الأسئار إلا ضرب الأعناق ، والله ، لا أضع سلاحي أبدا ، قال : أخذه رجال من قومه ، فقالوا : يا جحدم ! أتريد أن تسفك دماءنا ؟ إن الناس قد أسلموا ، ووضعت الحرب ، وأمن الناس ، فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ، ووضع القول السلاح لقوم خالد ، فلما وضعوه أمر بهم خالد عند ذلك ، فكتفوا ثم عرضهم على السيف ، فقتل من قتل منهم . فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفع يديه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إني أبرء إليك مما صنع خالد بن الوليد ، ثم دعا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا علي !

--> ( 1 ) - الحر العاملي : وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 393 ، ط عبد الرحيم .