أحمد الرحماني الهمداني
684
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
قولوا لأمير المؤمنين عليه السلام : إن هذا إن كان ذبح ذاك فقد أحيى هذا ، وقد قال الله عز وجل : ومن أحياها فكأنما أحي : الناس جميعا ( 1 ) يخلي عنهما وتخرج دية المذبوح من بيت المال ( 2 ) . 15 - جاء رجل إلى علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ! اني كنت أعزل عن امرأتي وإنها جاءت بولد ، فقال عليه السلام : وأناشدك الله ، هل وطئتها ثم عاودتها قبل أن تبول ؟ قال : نعم ، قال : فالولد لك ( 3 ) . قال الأستاذ الشيخ محمد تقي الفلسفي : ( من هذه الجملة يعلم أن الرجل كان يعزل ( يقذف السائل المنوي خارج مهبل زوجته ) لمنع الحمل ، ومع ذلك فقد حدث أن حملت المرأة ، فأدى الأمر إلى أن يشك الرجل في زوجته ، فجاء يسأل عليا عليه السلام وإلا فإنه لم يكن يرضى بأن يفشي سره ، فنجد الإمام عليه السلام حين يسمع بالقصة يسأله هل اتفق له أن جامع زوجته مرتين من دون أن يبول في الأثناء ؟ فأجابه بوقوع ذلك ، فصرح الأمام بأن الولد له ، والسر في ذلك واضح ، لأنه عليه السلام كان يعلم أن ذرة صغيرة من النطفة كافية لأن تلقح بويضة المرأة فتحمل ، فبما أن الرجل جامع زوجته في المرة الأولى ثم قذف السائل خارجا ، وبقي مدة لم يبل فيها فبقيت الحيامن في المجرى ، وحين جامعها للمرة الثانية خرجا في المرة الثانية إلا أن الحيامن المتبقية في المجرى كانت قادرة على الاحتفاظ بنشاطها لمدة 48 ساعة ، وكذلك فعلت ( 4 ) . وقال - أيضا : ( لم يكن بإمكان البشر قبل أربعة عشر قرنا أن يتصوروا أن منشأ
--> ( 1 ) - المائدة ، 5 : 32 . ( 2 ) - الحويزي : تفسير نور الثقلين ، ج 1 : ص 620 . ( 3 ) - البحار ، ج 104 ، ص 64 . ( 4 ) - محمد تقي الفلسفي : الطفل بين الوراثة والتربية / التعريب والتعليق : فاضل الحسيني الميلاني ، ج 1 : ص 84 و 83 .