أحمد الرحماني الهمداني
656
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
لا تتبعوا موليا ، ولا تجهزوا على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر ، وأجاز على الجريح ، فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن شريك : هاتان سيرتان مختلفتان ! فقال : إن أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وإن معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم . وفي الدعائم ( عن أبي جعفر عليه السلام أنه : سار علي عليه السلام بالمن والعفو في عدوه من أجل شيعته ، لأنه كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم من بعده فأحب أن يقتدي من جاء بعده به فيسير في شيعته بسيرته ، ولا يجاوز فعله - إلى أن قال : - قد تظافرت ( النصوص ) في أنه عليه السلام سار في أهل الجمل بالمن والعفو ( 1 ) . 7 - وقال - أيضا : عن أبي جعفر عليه السلام : لولا أن عليا عليه السلام سار في أهل حربه بالكف عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما ، ثم قال : والله ، لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس ( 2 ) . 8 - وقال - أيضا - في ضمن كلامه : ( على أنه عليه السلام مع منه عليهم بما من وكانت سيرته معلومة لديهم ، قد فعلوا في كربلا ما فعلوا ( 3 ) . 9 - وقال - أيضا : ( فإنه عليه السلام أمر برد أموالهم ، فأخذت حتى القدور . . . وأن عليا عليه السلام نادى : من وجد ماله فليأخذه ، فمر بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها فسألناه أن يصبر حتى ينضح فلم يفعل فرمى برجله فأخذه - إلى أن قال : - ولعل الجمع بين النصوص أنه عليه السلام قد أذن لهم بأخذ المال الذي عند العسكر ، ثم بعد أن وضعت الحرب أوزارها غرمه من بيت المال لأهله حتى أنه عليه السلام كان يكتفي من المدعي باليمين ( 4 ) .
--> ( 1 ) - النجفي : جواهر الكلام ، ج 21 / كتاب الجهاد : ص 330 . ( 2 ) - النجفي : جواهر الكلام ، ج 21 / كتاب الجهاد : ص 335 . ( 3 ) - النجفي : جواهر الكلام ، ج 21 / كتاب الجهاد : ص 337 . ( 4 ) - النجفي : جواهر الكلام ، ج 21 / كتاب الجهاد : ص 340 .