أحمد الرحماني الهمداني
653
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
الفصل 20 الإمام علي عليه السلام عفوه ومنه 1 - قال عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي - لعنه الله - : ( وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئا ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم ، أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ، إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، وإن أعف فالعفو لي قربة وهو لكم حسنة ، فاعفوا الا تحبون أن يغفر الله لكم ؟ والله ، ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته ، وما كنت إلا كقارب ورد ، وطالب وجد ، وما عند الله خير للأبرار ( 1 ) . أقول : ( خلاكم ذم ) أي عداكم الذم وجاوزكم اللوم بعد قيامكم بالوصية ، ولفظ العمود مستعار لهما لشبههما بعمودي البيت لكونهما سببين لقيام الإسلام ، والقارب : الذي يسير إلى الماء وقد بقي بينه وبينه ليلة واحدة . 2 - وقال عليه السلام : ( يا بني عبد المطلب ! لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي ، انظروا إذا أنا مت من ضربته
--> ( 1 ) - نهج البلاغة ، / 23 .