أحمد الرحماني الهمداني

579

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

الحوض وعند المقاسمة . . . ( 1 ) . ثم إنهم لم يكتفوا بجرح رجال الشيعة ونالة مكانتهم فحسب ، بل رموا وقذفوا كل محدث من أهل مذهبهم وطريقتهم يروي منقبة علي عليه السلام بالتشيع والرفض ( 2 ) بل بالتكفير والقتل قال العلامة الحسن المغربي : ( وقد تطورت الحالة والمحنة إلى حد التفسيق والتكفير ، فذهب القوم إلى نجاسة من يروي منقبة أو فضيلة في فضل الأمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ومقابلته بالجرح والقدح ، وهذه الطامة لا شك أنها من صنع النواصب التي دسوها بين أهل الحديث ليتوصلوا بها إلى إبطال كل ما ورد في فضل علي عليه السلام ، وذلك إنهم جعلوا آية تشيع الراوي وعلامة بدعته هي روايته فضائل علي عليه السلام ( 3 ) ، وإليك أسماء بعضهم : 1 - الحافظ الكبير الحاكم النيسابوري : قال الذهبي : ( الحافظ الكبير إمام المحدثين أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله ابن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع ، صاحب التصانيف ، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة في ربيع الأول . . . قال الخطيب أبو بكر : أبو عبد الله الحاكم كان ثقة ، كان يميل إلى التشيع ، فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي - وكان صالحا عالما - قال : جمع الحاكم أحاديث وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم ، منها حديث الطير ، وحديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، فأنكر عليه أصحاب الحديث فلم يلتفتوا إلى قوله . . .

--> ( 1 ) - المفيد : كتاب أمالي / المجلس الأول ( وقد تقدم بيانه ) . ( 2 ) - وهذان اللقبان عندهم تنابز بالألقاب ومن ألفاظ الجرح ، ولكن عندنا من أفضل الألقاب لان المتشيعة والرافضة هم الذين شايعوا عليا وأولاده عليهم السلام ورفضوا طاعة الطواغيت والغصاب ، وهذا اسم قد سمى الله تعالى به في التوراة سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى عليه السلام ، كما عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . ( 3 ) فتح الملك العلى ص 109 ( على ما في مقدمة ( كفاية الطالب ) ص 16 ) .