أحمد الرحماني الهمداني
575
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
الجوزجاني زايغ مذموم المذهب مجاهر ( 1 ) . وقال : ( قوله ( أي الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) في ترجمة أبان بن تغلب : فإن قيل : كيف ساغ توثيق مبتدع ، وحد الثقة العدالة والاتفاق ، فكيف يكون عدلا وهو صاحب بدعة ؟ وجوابه أن البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرق فهذا كثير في التابعين وأتباعهم مع الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة . ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو والحط على أبي بكر وعمر - رضي الله عنه - والدعاء إلى ذلك ، فهؤلاء لا يقبل حديثهم ولا كرامة ، وأيضا فلا أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل من هذا حاله ؟ حاشا وكلا ، فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة وطائفة ممن حارب عليا رضي الله عنه وتعرض لسبهم ، والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي كفر هؤلاء السادة ، وتبرأ من الشيخين أيضا ، فهذا ضال مفتر ( 2 ) . قال العلامة المجاهد ، السيد محمد بن عقيل الحضرموتي بعد نقل الكلام المذكور مختصرا : ( على أن في قوله : ( فالشيعي - إلى قوله : - وطائفة ممن حارب عليا رضي الله عنه - وتعرض لسبه ) غموضا ، لأن لفظ الطائفة يصدق على الواحد فأكثر ، فما تفسيره هنا ؟ أهي أم المؤمنين عائشة وحدها أم من عدا أهل النهروان من الناكثين والقاسطين ؟ وعليه يكون الحسنان وعمار ومن معهم ممن صح عنهم لعن القاسطين غلاة . وقوله : ( وتعرض لسبه ) ( 3 ) يحتمل عود الضمير في ( تعرض ) إلى فاعل ( حارب ) ،
--> ( 1 ) - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، ج 1 : ص 93 . ( 2 ) - ابن حجر : لسان الميزان ، ج 1 : ص 9 ، ط حيدر آباد - دكن . ( 3 ) الكلم في المتن ، تعرض لسبهم فالاعتراض عليه في غير موقعه . ( م )