أحمد الرحماني الهمداني
555
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
( لله أبوك لولا دعابة فيك ) إلا أن عمر اقتصر عليها وعمرو زاد فيها وسمجها . قال صعصعة بن صوحان وغيره من شيعته وأصحابه : كان فينا كأحدنا لين جانب وشدة تواضع وسهولة قياد وكنا نهابه مهابة الأسير المربوط للسياف الواقف على رأسه وقال معاوية لقيس بن سعد : رحم الله أبا حسن فلقد كان هشا بشا ذا فكاهة قال قيس : نعم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمزح ويتبسم إلى أصحابه وأراك تسر حسوا في ارتغاء وتعيبه بذلك ! أما والله لقد كان مع تلك الفكاهة والطلاقة أهيب من ذي لبدتين قد مسه الطوى تلك هيبة التقوى ليس كما يهابك طغام أهل الشام ( 1 ) ) . استطراد في تحريف الكتب : لما بلغ الكلام إلى نقل العلامة الأربلي عن كتاب ( المحبر ) للعلامة النسابة ، أبي جعفر محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو الهاشمي البغدادي ( المتوفى سنة 245 ، ) حان حين إبراز التأسف عما جنته يد التحريف أو عدم الاعتناء بشأن المقابلة والتصحيح وما حرفته يد الطبع الأمينة في هذا الكتاب وكثير من الكتب المطبوعة ، وقد فصلنا القول في هذا الباب وفي تحريف مكانة كثير من الصحابة والرواة والعلماء والشعراء وفق ما خطته للمحرفين أنفسهم حسب نزعاتهم المذهبية والقومية والحزبية والحمية الجاهلية ، وفي هذا بلاغ للمستبصر وتذكرة للمذكر ، فاستمع لما يتلى : 1 - كتاب ( المحبر ) : اعلم أن النسخة التي الان بين يدي وأمام عيني من الكتاب نسخة طبعت في سنة 1361 في مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية على نفقتها بعاصمة الدولة الآصفية ( حيدر آباد - دكن ) ، وإني طالعت الكتاب من أوله
--> ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ج 1 : ص 25 والتلعابة بفتح التاء وكسرها : الكثير اللعب والمزح . والمعافسة : الملاعبة والممارسة : ملاعبة النساء .