أحمد الرحماني الهمداني

546

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

على أن إيمان من آمن وقتئذ لم يكن معرفة تامة بحدود العبادات حتى تدرجوا في المعرفة والتهذيب ، وإنما كان خضوعا للإسلام وتلفظا بالشهادتين ورفضا لعبادة الأوثان ، لكن أمير المؤمنين خلال هذه المدة كان مقتصا أثر الرسول من أول يومه ، فيشاهده كيف يتعبد ، ويتعلم منه حدود الفرائض ويقيمها على ما هي عليه ، فمن الحق الصحيح إذن توحيده في باب العبادة الكاملة والقول بأنه عبد الله وصلى قبل الناس بسبع سنين . . . وأما تسع سنين فيمكن أن يراد منها سنتا الفترة والسنين السبع من البعثة إلى فرض الصلوات المكتوبة ، والمبني في هذه كلها على التقريب لا على الدقة والتحقيق كما هو المطرد في المحاورات ، فالكل صحيح لا خلاف بينها ولا تعارض هناك ( 1 ) .

--> ( 1 ) - الأميني : الغدير ، ج 3 : ص 241 - 243 .