أحمد الرحماني الهمداني

518

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

2 - وعن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : ( إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي ، بسرير من نور وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره ، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ، فيأتي النداء من عند الله - جل جلاله - : أين وصي محمد رسول الله ؟ فتقول : ها أنا ذا ، فينادي المنادي : أدخل من أحبك الجنة ، وأدخل من عاداك النار ، فأنت قسيم الجنة والنار ( 1 ) . 3 - عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي ! إنك قسيم الجنة والنار ، وأنت تقرع باب الجنة ، وتدخلها أحباءك بغير حساب ( 2 ) . 4 - عن أبي الطفيل عامر بن واثلة - وهو آخر من مات من الصحابة بالاتفاق - عن علي - رضي الله عنهما - ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي ! أنت وصيي ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وأنت الأمام وأبو الأئمة الأحد عشر الذين هم المطهرون المعصومون ، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، فويل لمبغضيهم ، يا علي ! لو أن رجلا أحبك وأولادك في الله لحشره الله معك ومع أولادك ، وأنتم معي في الدرجات العلى ، وأنت قسيم الجنة والنار ، تدخل محبيك الجنة ، ومبغضيك النار ( 3 ) . أقول : وفي خاتمة هذا الباب جدير بنا أن نلاحظ في هذا الأخبار الألفاظ والتعابير التي يستفاد منها أن عليا 7 بنفسه الشريفة مقاسم النار والجنة وقسيمهما ، لا باعتبار أن محبه من أهل الجنة ومبغضه في النار فهو قسيمهما ، فلنلاحظ : ( فأقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار ) ، ( يا جهنم ! خذي هذا ، واتركي هذا ) ، ( خذي هذا عدوي ، واتركي هذا وليي ) ، ( فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي بن أبي طالب من غلام أحدكم لصاحبه ) ، ( فإن شاء يذهبها يمنة ، وإن شاء

--> ( 2 ) - القندوزي : ينابيع المودة ، ص 83 و 84 . ( 3 ) - القندوزي : ينابيع المودة ، ص 85 . ( 3 ) المصدر ص 85 .