أحمد الرحماني الهمداني
465
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
منهم من يمر متعلقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا ( 1 ) . 11 - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ( إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت عرشه : يا معشر الخلائق ! غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد ، سيدة نساء العالمين على الصراط ، فتغض الخلائق كلهم أبصارهم ، فتجوز فاطمة على الصراط ، لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرين من أولادهم فإنهم أولادها . فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ( 2 ) ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة ، فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة ! تعلقوا بأهداب ( 3 ) مرط فاطمة سيدة نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها حتى يتعلق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام ، قالوا : كم فئام واحد ؟ قال : ألف ألف ، ينجون بها من النار ( 4 ) . 1 . أقوال العلماء في معنى الصراط : 1 - قال الشيخ الصدوق ، ( اعتقادنا في الصراط أنه حق ، وأنه جسر جهنم ، وأن عليه ممر جميع الخلق ، قال الله عز وجل : وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ( 5 ) . والصراط في وجه آخر اسم حجج الله ، فمن عرفهم في الدنيا وأطاعهم أعطاه الله جوازا على الصراط الذي هو جسر جهنم يوم القيامة ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : ( يا علي ! إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على
--> ( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 8 : ص 64 . ( 2 ) - المرط - بالكسر - : كساء من صوف أو غيره تلقيه المرأة على رأسها . ( 3 ) - الأهداب جمع هدبة - بالضم - : طرة الثوب . ( 4 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 8 : ص 68 . ( 5 ) - مريم ، 19 : 71 .