أحمد الرحماني الهمداني

442

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

هي صريحة في المطلوب وناطقة بالمقصود بما ذهبا إليه ، كقوله عليه السلام : ( يحضره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ) ، أو : ( ما من ميت يموت إلا حضره محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام ) ، أو : ( فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن يمينه والآخر عن يساره ) ، أو ( يا حار ! لتعرفني عند الممات ) ، أو : ( يجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند رأسه ، وعلي عليه السلام عند رجليه ) ، أو : ( يا ولأي لله أنا علي بن أبي طالب ) ، أو : ( فيقوم علي عليه السلام حتى يكب عليه ) أو : ( فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا ولى الله ! أبشر ، أنا رسول الله ، إني خير لك ) ، أو : ( يا علي ! إن محبيك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند روج أنفسهم وأنت هناك تشهدهم ، وعند المسألة في القبور وأنت هناك تلقنهم ، وعند العرض على الله وأنت هناك تعرفهم ) ، أو : ( فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل ! إن هذا كان يحبنا أهل البيت ) ، أو كقول ملك الموت : ( أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة عليهما السلام ) ، أنشدك الله أيها القارئ هل تفهم من هذه الأخبار غير ما ذكرناه ؟ أمعن النظر فيها واجعل نفسك قاضيا . إن قلت : يحتمل أن يحمل ويأول هذه الأخبار على حضورهم عليهم السلام نحو التمثل والمثال والصورة ، لا على نحو الحقيقة والعينية والواقعية كما يدل على هذا حديث التمثل ( 1 ) . قلت : هذا الوجه وإن تعرض له العلامة المجلسي ، على وجه الاحتمال والإمكان بقوله : ( يمكن أن يخلق الله تعالى لكل منهم مثالا بصورته ، وهذه الأمثلة يكلمون الموتى ويبشرونهم من قلبهم : كما ورد في بعض الأخبار بلفظ التمثيل ( 2 ) ، واختاره - أيضا - تلميذه السيد نعمة الله الجزائري ، على نحو الحتم و

--> ( 1 ) - أورده البحراني في ( البرهان ) ( ج 4 : ص 460 ) وهو : ( ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم - صلوات الله عليهم - فيقال له : هذا رسول الله ، وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام رفقاؤك ) . ( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 201 .