أحمد الرحماني الهمداني

424

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك ، وإذا جاءه منكر ونكير قال أحدهما للآخر : هذا محمد وعلي والحسن والحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا ، فلنتصنع لهما ( 1 ) ، فيأتيان فيسلمان على محمد سلاما مفردا ، ثم يسلمان على على سلاما مفردا ، ثم يسلمان على الحسنين سلاما يجمعانهما فيه ، ثم يسلمان على سائر من معنا من أصحابنا ، ثم يقولان : قد علمنا يا رسول الله ، زيارتك في خاصتك لخادمك ومولاك - الحديث ( 2 ) . 11 - عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، قال : حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( منكم والله ، يقبل ، ولكم والله ، يغفر ، إنه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه ههنا - وأومأ بيده إلى حلقه ثم قال : - إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وجبرئيل وملك الموت : ، فيدنو منه علي عليه السلام فيقول : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ، ويقول جبرئيل لملك الموت : إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وارفق به ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله ، أخذت فكاك رقبتك ، أخذت أمان براءتك ، تمسك بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا . قال : فيوفقه الله عز وجل ، فيقول : نعم ، فيقول : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب ، فيقول : صدقت ، أما الذي كنت تحذره فقد آمنك الله عنه ، وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة عليهما السلام ثم يسل نفسه سلا رفيقا - الحديث ( 3 ) .

--> ( 1 ) - فلنتضع : ظ أي فلنتذلل ولنتخشع لهما . ( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 173 . ( 3 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 197 .