أحمد الرحماني الهمداني

361

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

نقصانا ، وستعرف أنه أعبد من الكل ، فيكون أكثر مثوبة ، ولو لم يكن له من العبادات إلا ضربته يوم الخندق التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنها أفضل من عبادة الثقلين لكفى في إثبات هذا المرام فضلا عن سائر عباداته التي لا يضبطها الصحف والدفاتر ، ولا يحصيها الزبر والطوامير ( 1 ) . 16 - عن العلامة المظفر ، : ( في ( الدر المنثور ) ، عن الديلمي في مسند الفردوس بسند أخرجه عن علي عليه السلام قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله تعالى : فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ( 2 ) ، فقال : إن الله أهبط آدم بالهند . . . حتى بعث الله إليه جبرئيل قال : قل : ( اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، سبحانك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم . اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، سبحانك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي فتب على إنك أنت التواب الرحيم ) . فهذه الكلمات التي تلقى آدم . وأما دلالة هذه الآية مع تفسيرها بهذه الأخبار على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام فأوضح من أن تحتاج إلى بيان ، لأن توسل شيخ النبيين بمحمد وآله بتعليم الله سبحانه وهم في آخر الزمان ، والأعراض عن أعاظم المرسلين وهم أقرب إليه زمانا لأدل دليل على فضلهم على جميع العالمين ، وعلى عصمتهم من كل زلل وإن كان مكروها ، فإن آدم عصى بارتكاب المكروه فلا يصح التوسل بهم في التوبة عما ارتكب إلا لأنهم لم يرتكبوا معصية ومكروها ، فلا بد أن تنحصر خلافة الرسول بآله لفضلهم على الأنبياء . . . ( 3 ) . وقال - أيضا - ( ص 139 ) : ( . . . لأن اتحاد نورهما الذي سبق أدل دليل على امتياز علي بالفضل حتى على الأنبياء عليهم السلام ، ومن كان كذلك يتعين للإمامة لا سيما و

--> ( 1 ) - الخوئي : شرح نهج البلاغة ، ج 2 : ص 394 . ( 2 ) - البقرة ، 2 : 37 . ( 3 ) - المظفر ، محمد حسن : دلائل الصدق ، ج 2 : ص 88 .