أحمد الرحماني الهمداني

345

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

لألأوه أي أنواره ، وأطلق على علي عليه السلام الشهاب - وهو الشعلة من النار - إطلاقا لاسم المسبب على السبب حيث إنه عليه السلام سبب في تفضيل موسى عليه السلام وظهور النار له ( 1 ) . ما العالم العلوي إلا تربة * فيها لجثتك الشريفة مضجع المعنى : جعل تربته ومحل جسده الشريف العالم العلوي ، وهو في ذلك بار صادق ، لأن قبره عليه السلام معراج الملائكة ومحل اختلاف الأرواح ، والعالم العلوي عبارة عن ذلك . أقول فيك سميدع كلا ولا * حاشا لمثلك أن يقال سميدع المعنى : اسميدع أي السيد السهل الأخلاق . بل أنت في القيامة حاكم * في العالمين وشافع ومشفع المعنى : أضرب عن الصفة بالسميدع وأثبت ما هو أعلى وأجل وهو كونه حاكما في العالمين يوم القيامة ، وذلك لأنه قسيم النار والجنة ، وصاحب الحوض والشفاعة ( 2 ) . وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع وقال في السادسة من العلويات السبع : علم الغيوب إليه غير مدافع والصبح أبيض مسفر لا يدفع المعنى : ( علم الغيوب ) مبتدأ و ( إليه ) الخبر ، و ( غير مدافع ) نصب على الحال ، ويجوز أن يكون ( غير ) خبرا بعد خبر ، أما إخباره عليه السلام بالمغيبات بواسطة التعليم كما قال المادح كالصبح لا يدفع نوره بل يخرق الحجب ( 3 ) .

--> ( 1 ) - الروضة المختارة ، ص 139 و 140 . ( 2 ) - الروضة المختارة ، ص 139 و 140 . ( 3 ) - المصدر السابق ، ص 141 و 142 .