أحمد الرحماني الهمداني
313
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
أمير المؤمنين عليه السلام وأنه أحب الناس إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأفضلهم ، والاختلاف في هوامش هذه الفضيلة وجوانبها لا يقدح في أصلها . الثالثة : إن حديث الطير من الأحاديث المعتبرة الصحيحة التي قد أجمعت أئمة الحديث والحفاظ على صحته وتوثيق سنده ، وقد وروده بطرق شتى وأسانيد عديدة ، منهم الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيشابوري في مستدركه ( 1 ) ، قال : ( وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ) . وقال الحافظ الذهبي في تلخيصه على ما في ذيل المستدرك : ( وقد رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا ) ، وأخرجه الحافظ ابن المغازلي الشافعي في مناقبه عن أربعة وعشرين طريقا . وقال الحافظ المقتول في سنة 658 الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ( 2 ) : ( وحديث أنس الذي صدرته في أول الباب أخرجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيشابوري عن ستة وثمانين رجلا كلهم روره عن أنس ، وهذا ترتيبهم على حروف المعجم ) ثم ذكر أسامي كلهم . وأخرجه ابن عساكر من عشرين طريقا ( 3 ) ، وجاء حديث الطير في ذيل إحقاق الحق بالتفصيل ( 4 ) ثم إن الموضوع مما نظمه شعراء أهل البيت عليهم السلام - رحمه الله - المتوفى سنة 173 : نبئت أن أبانا كا نعن أنس * يروي حديثا عجيبا معجبا عجبا في طائر جاء مشويا به بشر * يوما وكان رسول الله محتجبا أدناه منه فلما أن رآه دعا ربا قريبا لأهل الخير منتجبا
--> ( 1 ) المصدر ج 3 ص 131 . ( 2 ) الكنجي الشافعي كفاية الطالب الباب 33 ص 152 . ( 3 ) - ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ج 2 : ص 105 . ( 4 ) - ابن عساكر تاريخ دمشق ج 2 ص 105 .