أحمد الرحماني الهمداني

240

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

إبراهيم عليه السلام : ( رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ( 1 ) . قال الرضا عليه السلام : إن الله كان أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أني متخذ من عبادي خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته . فوقع في نفس إبراهيم عليه السلام أنه ذلك الخليل ، فقال : رب أرني كيف تحيى الموتى ؟ قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي على الخلة ( 2 ) . أقول : هذا الحديث وإن جاء في كتب الحدث ك‍ ( العيون ) و ( تفسير البرهان ) و ( نور الثقلين ) ، إلا أنه لا يخلو عن شئ كما قال العلامة الطباطبائي ، في ( تفسير الميزان ) ( 3 ) ( فما نقله [ علي بن الجهم ] من جوابه عليه السلام في آدم لا يوافق مذهب أئمة أهل البيت : المستفيض عنهم من عصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر قبل النبوة وبعدها ، فالرواية لا تخلو عن شئ ) . والله أعلم . كون الخليل عليه السلام من شيعة الأمير عليه السلام قال الله تعالى : وإن من شيعته لإبراهيم ( 4 ) . قال القرطبي في تفسيره الكبير ( الجامع لأحكام القرآن ( 5 ) : ( قال الكلبي والفراء : المعنى : وإن من شيعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإبراهيم . فالهاء في ( شيعته ) على هذا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى الأول [ أي على قول ابن عباس ومجاهد ] لنوح ) . وقال الطبري في تفسيره ( 6 ) : ( وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى ذلك : وإن من شيعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإبراهيم ) .

--> ( 1 ) - البقرة ، 260 . ( 2 ) - الحويزي ، حسن بن الجمعة : نور الثقلين ، ج 1 : ص 275 . ( 3 ) - المصدر ، ج 1 : ص 147 . ( 4 ) - الصافات ، 83 . ( 5 ) - المصدر ، ج 15 : ص 91 . ( 6 ) - الطبري : جامع البيان ، ج 24 : ص 68 .