أحمد الرحماني الهمداني
231
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
أخي العزيز ! يستفاد من آية التطهير بمعونة هذه الأخبار والأحاديث أنها عليها السلام لا تزال كانت بكرا ، وأنها عليها السلام طاهرة مطهرة دائما كحورات الجنان ، قال الله عز وجل في شأنهن : إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا * ( 1 ) وقال الطبرسي ، في تفسيرها : ( كلما يأتيهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ) . وروى العلامة المجلسي رحمه الله ، عن الصادق عليه السلام : ( حرم الله النساء على علي ما دامت فاطمة حية لأنها طاهرة لا تحيض ( 2 ) . انتهى . ويستفاد منها أيضا أن الله عز وجل طهر أهل البيت : من كل دنس سواء كان ظاهرية أو باطنية ، صلوات الله عليهم أجمعين . قال العلامة المظفر في ( دلائل الصدق ( 3 ) : ( ومنها [ أي الأخبار ] ما حكاه عن ابن أبي شيبة بسنده عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء ، وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته : علي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله عليهم أجمعين - ويعضد هذه الأخبار ويفيد مفادها أخبار عديدة - ثم قال - فظهر حلية المسجد لعلي عليه السلام جنابة ونوما ، وليس هو إلا لطهارة نفسه القدسية طهارة لا يدنسها ما يدنس غيره - إلى أن قال : - وبالجملة لا وجه لاستثناء باب أبي بكر وهو ليس ممن طهرهم الله من الرجس حتى يحسن دخوله المسجد جنبا ) ( 4 ) . وقال العلامة الشيخ السعيد ، جمال الدين ، الحسن بن زين الدين ، الشهيد الثاني في ( منتقى الجمان ( 5 ) : ( وروى الصدوق في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - مرسلا - أنه قال : ( إن فاطمة - صلوات الله عليها - ليست كأحد منكن ، إنها
--> ( 1 ) - الواقعة ، 35 و 36 . ( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 43 : ص 16 . ( 3 ) - المصدر ج 2 : ص 400 ، ط القاهرة . ( 4 ) - المظفر ، الشيخ محمد حسن : دلائل الصدق ، ج : ص . ( 5 ) - الشهيد الثاني : منتقى الجمان ، ج 1 : ص 224 ، ط النشر الاسلامي - تابعة لجامعة المدرسين - قم .