أحمد الرحماني الهمداني

170

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين ، وأنت أخي ووزيري وخير من أترك بعدي ، تقضي ديني ، وتنجز موعدي ( 1 ) . تنبيه : أيها القارئ الكريم ! إن النظر إلى وجه علي بنفسه عبادة لا أنه يحمل الناظر على العبادة ، كما قاله بعض أهل السنة وهو ابن الأثير صاحب ( النهاية ) ، قال في حديث نقله عمران بن الحصين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( النظر إلى وجه علي عبادة ) قيل : معناه إن عليا رضي الله عنه كان إذا برز ، قال الناس : لا إله إلا الله ، ما أشرف هذا الفتى ، لا إله إلا الله ، ما أعلم هذا الفتي ، لا إله إلا الله ، ما أكرم هذا الفتى ، لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى ، فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد ( 2 ) أقول : القائل هو محمد بن زياد ، المعروف بابن الأعرابي الكوفي اللغوي ، المتوفى 231 تلميذ الكسائي وابن السكيت . وانظر أيها المنصف ، كيف أول الرجل الحديث نفيا لمنقبة أمير المؤمنين عليه السلام ! مع أنه ، كما قال العلامة المجلسي - رحمة الله عليه وحشره مع أوليائه الكرام - : أراد أن ينفي عنه عليه السلام منقبة فأثبت له أضعافها ، وما الباعث على ذلك ؟ وأي استبعاد في أن يكون محض النظر إليه - صلوات الله عليه - عبادة ( 3 ) ؟ ثم أقول : وإن شئت أن يتضح لك المقال فأمعن النظر في قول الحافظ الامام الكنجي الشافعي في ( كفاية الطالب ) ( الباب 34 ، ص 75 ) : ( أما النظر إلى وجه علي عليه السلام عبادة ، من حيث إنه ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وزوج البتول عليها السلام ، ووالد

--> ( 1 ) - شرح النهج ، لابن أبي الحديد ، ج 13 : ص 228 . ( 2 ) - النهاية ، ج 5 : ص 77 . ( 3 ) - البحار ، ج 38 : ص 195 .