تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

60

تهذيب الأصول

وفيه : - مضافاً إلى عدم اختصاصه بالضرورة للمعاملات بالمعنى الأخصّ ؛ لجريانه في الطلاق والنكاح والوصية وغيرها من المعاملات بالمعنى الأعمّ - أنّ ما ذكره لا يوجب الاختصاص ، بل يوجب اختصاص رافعية الإكراه لبعض مراتبه دون بعض . كيف ، وقد ورد في بعض الروايات « 1 » في تفسير قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع ما اكرهوا » أنّه إشارة إلى قوله تعالى : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » « 2 » الذي ورد في شأن عمّار « 3 » ، ومن المعلوم أنّ ما صدر من عمّار من التبرّي عن اللَّه ورسوله كان حراماً تكليفياً قد ارتفع بالإكراه . أضف إلى ذلك : ما ورد في حقّ الزوجة المكرهة على الجماع في يوم رمضان « 4 » ، وفي حقّ المكرهة على الزنا « 5 » : أنّه لا شيء عليهما عند الإكراه ، وهذا يدلّ على عمومية رافعية الإكراه للوضعي والتكليفي . وما أفاده من أنّ الإكراه إن وصل إلى الحرج جاز ذلك ، إلّا أنّه من جهة الحرج لا الإكراه ، مدفوع بأنّ التدبّر في الروايات والآية يعطي أنّ علّة ارتفاع الحكم لأجل كون المكلّف مكرهاً .

--> ( 1 ) - تفسير العياشي 2 : 272 / 75 ، الكافي 2 : 462 / 1 ، وسائل الشيعة 16 : 218 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 26 ، الحديث 10 . ( 2 ) - النحل ( 16 ) : 106 . ( 3 ) - تفسير العياشي 2 : 271 / 72 ، مجمع البيان 6 : 597 . ( 4 ) - الكافي 4 : 103 / 9 ، وسائل الشيعة 10 : 56 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 28 : 110 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 18 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 .