تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
52
تهذيب الأصول
وقد تمسّك « 1 » الشيخ الأعظم وغيره في مواضع بحديث الرفع لتصحيح الصلاة ، فراجع . ثمّ إنّ ما ذكرنا من البيان جارٍ في النسيان المستوعب للوقت وغير المستوعب ، بلا فرق بينهما أصلًا ؛ لأنّ المفروض أنّ الطبيعة كما يتشخّص بالفرد الكامل كذلك يوجد بالناقص منه ، وبعد تحقّق الطبيعة التي تعلّق بها الأمر لا معنى لبقاء الأمر ؛ لحصول الامتثال بعد إتيانها . والحاصل : أنّ هنا أمراً واحداً متعلّقاً بنفس الطبيعة التي دلّت الأدلّة الواقعية على جزئية الشيء الفلاني أو شرطيته لها ، والمفروض حكومة الحديث على تلك الأدلّة ، وتخصيصها بحال الذكر أو بغير حال النسيان ، فيبقى إطلاق الأمر المتعلّق بالطبيعة بحالها ، ويصير الإتيان بالفرد الناقص إتياناً بتمام المأمور به في ذلك الحال ، وهو يلازم الإجزاء وسقوط الأمر . وكون النسيان مستوعباً أو غير مستوعب لا يوجب فرقاً في الحكم ؛ فإنّ حكومة الحديث في جزء من الوقت كافٍ في انطباق ما هو عنوان المأمور به عليه ، وبانطباقه يسقط الأمر بلا إشكال . وممّا ذكرنا يظهر الإشكال فيما أفاده بعض أعاظم العصر قدس سره ؛ حيث قال : إنّه لا يصدق نسيان المأمور به عند نسيان الجزء في جزء من الوقت مع التذكّر في بقيّته ؛ لأنّ المأمور به هو الفرد الكلّي الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ؛ ولو في جزء من الوقت . فمع التذكّر في أثناء الوقت يجب الإتيان بالمأمور به ؛ لبقاء وقته لو كان المدرك حديث الرفع ؛ لأنّ المأتي به لا ينطبق على المأمور به .
--> ( 1 ) - لم نعثر عليه .