تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
39
تهذيب الأصول
فرق في باب الحكومة ، ويأتي الكلام من أقسام الحكومة في بابها . وثالثاً : أنّ الضرر والحرج من العناوين الطارئة على الموضوعات التي وقعت تحت دائرة الحكم ، كالصوم والوضوء والمعاملة المغبون فيها أحد الطرفين ؛ فإنّ الموصوف بالضرر والحرج نفس هذه العناوين . نعم ، قد ينسبان إلى أحكامها بنحو من العناية والمجاز ؛ فإنّ إلزام الشارع وتكليفه ربّما يصير سبباً لوقوع المكلّف في الضرر والحرج ، وعلى هذا فلا يصحّ قوله : إنّ الضرر والحرج من العناوين الطارئة على نفس الأحكام . اللهمّ إلّا أن يريد ما قلنا من المسامحة . ورابعاً : لا شكّ أنّ الخطأ والنسيان قد يعرضان على الموضوع وقد يعرضان على الأحكام . فمن العجيب ما أفاده رحمه الله من أنّ الخطأ والنسيان لا يمكن طروّهما على نفس الأحكام ، ولعلّه سهو من قلم المقرّر رحمه الله . الأمر الرابع : في بيان المصحّح لإسناد الرفع لا شكّ : أنّ الرفع تعلّق بهذه العناوين في ظاهر الحديث ، مع أنّها غير مرفوع عن صفحة الوجود ، فيحتاج تعلّق الرفع بها إلى عناية ومناسبة . وهل المصحّح للدعوى هي رفع المؤاخذة أو جميع الآثار أو الأثر المناسب ؟ ذهب إلى كلٍّ فريق : فاختار الأوّل شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - حيث أفاد : من أنّ الظاهر لو خلّينا وأنفسنا أنّ نسبة الرفع إلى المذكورات إنّما تكون بملاحظة رفع المؤاخذة « 1 » ، انتهى .
--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 442 .