تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

289

تهذيب الأصول

والحصّة من موضوع الأقلّ والأكثر ؛ بأن تردّد الأمر بين وجوب إكرام الإنسان أو إكرام زيد ؛ لأنّ الطبيعي باعتبار قابليته للانطباق على حصّة أخرى منه المباينة مع الحصّة الأخرى لا يكون محفوظاً بمعناه الإطلاقي في ضمن الأكثر « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ تسمية الفرد الخارجي حصّة غير موافق لاصطلاح القوم ؛ فإنّ الحصّة عبارة عن الكلّي المقيّد بكلّي آخر ، كالإنسان الأبيض . وأمّا الهوية المتحقّقة المتعيّنة فهو فرد خارجي لا حصّة . وثانياً : أنّ لازم ما ذكره خروج المطلق والمقيّد عن مصبّ النزاع ؛ فإنّ المطلق لم يبق بإطلاقه في ضمن المقيّد ؛ ضرورة سقوط إطلاقه الأولى بعد تقييده . فلو دار الأمر بين أنّه أمر بإكرام الإنسان أو الإنسان الأبيض فالمطلق على فرض وجوب الأكثر بطل إطلاقه . وثالثاً : أنّ خروج دوران الأمر بين الفرد والطبيعي من البحث لأجل أنّه يشترط في الأمر المتعلّق بالأكثر - على فرض تعلّقه - داعياً إلى الأقلّ أيضاً ، والفرد والطبيعي ليسا كذلك . فلو فرضنا تعلّق الأمر بالأكثر - أعني الفرد ؛ لكونه هو الطبيعي مع خصوصيات - فهو لا يدعو إلى الأقلّ - أعني الإنسان - لأنّ الأمر لا يتجاوز في مقام الدعوة عن متعلّقه إلى غيره . وتحليل الفرد إلى الطبيعي والمشخّصات الحافّة به إنّما هو تحليل عقلي فلسفي ، ولا دلالة للّفظ عليه أصلًا . فلو فرضنا وقوع كلمة « زيد » في مصبّ الأمر فهو لا يدلّ - دلالة لفظية عرفية - على إكرام الإنسان . وقس عليه الأمر ما لو دار الأمر بين الجنس والنوع ؛

--> ( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 373 .