تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

287

تهذيب الأصول

المقام الثاني في الأقلّ والأكثر الارتباطيين قد استوفينا الكلام بحمد اللَّه في البحث عن المتباينين الذي يعدّ مقاماً أوّلًا للشكّ في المكلّف به ، وحان البحث عن الأقلّ والأكثر ، وهو من أنفع المباحث الأصولية ؛ فلا عتب علينا لو أرخينا عنان الكلام وجعلنا البحث مترامي الأطراف : فنقول : تنقيح المقام يتوقّف على بيان مقدّمات : الأولى : في الفرق بين الأقل والأكثر الاستقلاليين والارتباطيين الفرق بين الاستقلاليين منهما والارتباطيين أوضح من أن يخفى ؛ فإنّ الأقلّ في الاستقلالي مغاير للأكثر ؛ غرضاً وملاكاً وأمراً وتكليفاً ، كالفائتة المردّدة بين الواحد وما فوقها ، والدين المردّد بين الدرهم والدرهمين . فهنا أغراض وموضوعات وأوامر وأحكام على تقدير وجوب الأكثر . ومن هنا يعلم : أنّ إطلاق الأقلّ والأكثر عليهما بضرب من المسامحة والمجاز ، وباعتبار أنّ الواحد من الدراهم أقلّ من الدرهمين وهو كثيرة ، وإلّا فلكلّ تكليف وبعث بحياله .