تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

275

تهذيب الأصول

ومع تسليم جريانها : فتجري وتسقط بالتعارض ، من غير تقدّم للأصل السببي والمسبّبي ؛ لما سيوافيك من أنّ الرتب العقلية لا اعتبار بها ، وما هو الميزان لتقدّمه عليه مفقود في المقام « 1 » ، فتأمّل . وأمّا الصورة الثالثة : فلا يجري في الملاقي - بالكسر - والطرف ؛ لكونهما طرفين للعلم المنجّز ، وأمّا الملاقى - بالفتح - فقد عرفت أنّه خارج عن كونه طرفاً للعلم ، فيجري فيه الأصول عامّة . نعم ، المورد الثاني من تلك الصورة ؛ أعني ما إذا خرج الملاقى - بالفتح - عن محلّ الابتلاء فقد عرفت ما هو الحقّ عندنا « 2 » - على خلاف بيننا وبين القوم « 3 » - فعلى المختار لا يجري فيه أيضاً كالملاقي - بالكسر - لعدم الاعتبار بالخروج عن محلّ الابتلاء . فتلخّص : أنّ ما أفاده من الشبهة لا تجري في الملاقي في الصورة الأولى ؛ لكونه كالشبهة البدوية ، فلا تتعارض أصوله مع غيره ، ولا في الملاقى - بالفتح - في الموضع الأوّل من الصورة الثالثة مطلقاً ، ولا فيه أيضاً في المورد الثاني منها على مباني القوم . وأمّا الصورة الثانية : فالأصول في الجميع متعارضة ، ولا اعتبار بالسببي والمسبّبي في المقام ؛ لما عرفت « 4 »

--> ( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 243 - 251 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 266 و 271 - 272 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 228 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 268 - 269 .