تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
264
تهذيب الأصول
الملاقي - بالكسر - أو الطرف باقٍ على حاله ، ولا ينحلّ بحدوث العلم الثاني المتعلّق بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف . وما أورده بعض أعاظم العصر قدس سره ردّاً على هذا التفصيل ، بما حاصله : أنّ هذا التفصيل مبني على كون حدوث العلم الإجمالي بما أنّه وصف في النفس تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الأطراف ؛ وإن تبدّلت صورته ؛ لأنّه - حينئذٍ - يكون المدار على حال حدوث العلم . ومن المعلوم أنّه قد يكون متعلّق العلم الإجمالي حال حدوثه هو نجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف ، وقد يكون هو نجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف ، وقد يكون هو نجاستهما معاً أو الطرف . ولكن الإنصاف : فساد المبنى ؛ لأنّ المدار في تأثّر العلم إنّما هو على المعلوم والمنكشف لا على العلم والكاشف ، وفي جميع الصور المفروضة رتبة وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - والطرف سابقة على وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وإن تقدّم زمان العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف على العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف ؛ لأنّ التكليف في الملاقي إنّما جاء من قِبَل التكليف بالملاقى ، فلا أثر لتقدّم زمان العلم وتأخّره ، بعد ما كان المعلوم في أحد العلمين سابقاً رتبة أو زماناً على المعلوم بالآخر « 1 » ، انتهى ما يتعلّق بالمقام ، ويأتي باقي كلامه عند البحث عن المورد الثاني للصورة الثالثة . ففيه : أنّ التنجّز من آثار العلم المتقدّم وجوداً في الزمان على الآخر ، لا من آثار المتقدّم رتبة ؛ وإن تأخّر زمان وجوده . فالعلم بنجاسة الطرف أو الملاقى
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 86 .