تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

246

تهذيب الأصول

وأنت خبير بضعف ما أورده ؛ لأنّ حملها على الشبهة البدوية بعيد عن مساقها ؛ إذ هي كالنصّ في العلم الإجمالي ؛ خصوصاً مع ملاحظة ذيلها . ومعلوم أنّ ذيلها ليس أجنبياً عن الصدر . وما احتمله في معنى قوله عليه السلام : « ما أظنّ . . . » إلى آخره بعيد ؛ لأنّ قوله هذا ظاهر في حصول القطع بعدم التسمية ؛ لكون الطائفتين ليستا من الطوائف الإسلامية . وعلى أيّ حال : فدلالة المرسلة لا غبار عليها ، لولا ضعفها سنداً . ومثلها رواية عبد اللَّه بن سليمان ، وفيها احتمال التقية ؛ لكون الميتة عبارة عن الإنفحة ، وهي طاهرة بإجماع الطائفة ، وقد أوضحنا حالها في محلّه « 1 » . ومنها : موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه في بعض عمّال بني اميّة ، وفيها : « إن كان خلط الحرام حلالًا فاختلطا جميعاً فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس » « 2 » ، ولا يبعد حملها على غير المحصورة . ومنها : صحيحة الحلبي : « لو أنّ رجلًا ورث من أبيه مالًا ، وقد عرف أنّ في ذلك المال رباً ، ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلالًا كان حلالًا طيّباً ، فليأكله ، وإن عرف منه شيئاً معزولًا أنّه رباً فليأخذ رأس ماله وليرد الربا » « 3 » . ومنها : صحيحة أخرى له « 4 »

--> ( 1 ) - الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 142 . ( 2 ) - الكافي 5 : 126 / 9 ، وسائل الشيعة 17 : 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الكافي 5 : 145 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 16 / 69 ، وسائل الشيعة 18 : 128 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 5 ، الحديث 2 . ( 4 ) - الكافي 5 : 145 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 16 / 70 ، وسائل الشيعة 18 : 129 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 5 ، الحديث 3 .