تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
236
تهذيب الأصول
التقييد هو ما إذا كان الخمر خارجاً عن محلّ الابتلاء ؛ بحيث يلزم استهجان الخطاب في نظر العرف . فإذا شكّ في استهجانه وعدمه - للشكّ في إمكان الابتلاء بموضوعه أو عدمه - فالمرجع هو إطلاق الدليل ؛ لأنّ المخصّص المجمل بين الأقلّ والأكثر مفهوماً لا يمنع عن التمسّك بالعامّ فيما عدا القدر المتيقّن من التخصيص ، وهو الأقلّ ؛ خصوصاً اللبّيات ؛ فإنّه يجوز التمسّك بالعامّ فيها في الشبهات المصداقية ؛ فضلًا عن الشبهات المفهومية . والسرّ في ذلك : هو أنّ العقل لا يخرج العنوان عن تحت العموم ، بل يخرج ذوات المصاديق الخارجية ، فالشكّ يكون شكّاً في التخصيص الزائد ، ولا يكون الشبهة مصداقية ، كالمخصّصات اللبّية . فإن قلت : المخصّصات اللبّية الحافّة بالكلام - كما فيما نحن فيه - يسري إجمالها إلى العامّ ، كالمخصّصات اللفظية المتّصلة المجملة . قلت - مضافاً إلى أنّه يمكن منع كون المخصّص هنا من الضروريات المرتكزة في الأذهان - أنّ هذا مسلّم إذا كان الخارج عنواناً واقعياً غير مختلف المراتب ، كالفسق المردّد بين مرتكب الكبيرة أو الأعمّ ، وأمّا إذا كان عنواناً ذا مراتب مختلفة ، وعلم بخروج بعض مراتبه عن العامّ وشكّ في بعض آخر فلا ؛ لأنّ الشكّ يرجع إلى التخصيص الزائد . فإن قلت : التمسّك بالإطلاق فرع إمكان الإطلاق الواقعي ، وفيما نحن فيه يكون الشكّ في صحّة الإطلاق النفس الأمري ؛ لاحتمال استهجان التكليف . قلت : هذا ممنوع ؛ لأنّ التمسّك بالإطلاق لو كان فرع الإمكان الواقعي لما جاز التمسّك به مطلقاً ؛ لأنّ كلّية الموارد يصير الشكّ فيه من قبيل إمكان