تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
216
تهذيب الأصول
الأمر الأوّل فيما إذا اضطرّ إلى أحد الأطراف اعلم : أنّه يشترط في تنجيز العلم الإجمالي كونه متعلّقاً بتكليف فعلي صالح للاحتجاج ، في أيّ طرف اتّفق وجود المعلوم بالإجمال . ولأجل ذلك لو دار أمر المعلوم بالإجمال بين كونه فعلياً إذا كان في طرفٍ وإنشائياً في طرفٍ آخر ، أو غير صالح للاحتجاج به لما يوجب تنجيزاً أصلًا . ولهذا يقع البحث في تنجّزه إذا كان المكلّف مضطرّاً إلى بعض الأطراف ، ولا بدّ من بيان أقسامه ثمّ توضيح أحكامها ، فنقول : قد يكون الاضطرار قبل تعلّق التكليف بأحدها وقبل تعلّق العلم به . وأخرى : يكون بعد تعلّقه وقبل العلم به . وثالثة : بعد تعلّق التكليف والعلم به . ورابعة : يكون مقارناً لهما أو لأحدهما . وخامسة : بعد العلم بالخطاب وقبل تنجّز التكليف ، كما في العلم بواجب مشروط قبل حصول شرطه ، ثمّ حصل الاضطرار إلى بعض الأطراف ، ثمّ تحقّق الشرط . وعلى التقادير الخمسة قد يكون الاضطرار إلى أحدها المعيّن وأخرى إلى غيره . وعلى جميع التقادير قد يكون الاضطرار عقلياً ونتكلّم فيه مع قطع النظر عن حديث الرفع ، وقد يكون عادياً مشمولًا للحديث . ونتكلّم مع النظر إليه . والمفروض في جميع التقادير ما إذا كان الاضطرار بمقدار المعلوم أو