تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
183
تهذيب الأصول
الكلام في المخالفة القطعية إذا عرفت ما ذكر فاعلم : أنّ البحث يقع في جهتين : الأولى في إمكان الترخيص ثبوتاً ، وثانيتهما في وقوعه ، فنقول : الجهة الأولى : في إمكان الترخيص في أطراف العلم الإجمالي فلا إشكال أنّ العقل - مع قطع النظر عن الأدلّة المرخّصة على فرض وجودها - يحكم بوجوب موافقة الأمارات وعدم جواز مخالفتها ؛ سواء علم قيامها على أمر تفصيلًا أو إجمالًا ، ويحكم مع العلم الإجمالي بقيام أمارة : إمّا على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو على وجوبه عند غروب الشمس ، على لزوم المطابقة القطعية وحرمة مخالفتها القطعية . لكن لا بملاك المعصية والإطاعة ؛ لعدم إحراز موضوعهما ؛ لعدم العلم بتصادف الأمارة للواقع ، بل بملاك قطع العذر واستحقاق العقوبة على فرض مطابقتها للواقع ، أو بملاك المعصية التقديرية ؛ أي على فرض المصادفة . فلو ارتكب أحد أطراف المعلوم بالإجمال فيحتمل قيام الأمارة عليه وعدمه ، وعلى فرضه يحتمل تصادف الأمارة للواقع وعدمه ، لكن على فرض تصادف الاحتمالين للواقع لا عذر له في ترك المأمور به الواقعي ؛ فيستحقّ العقوبة عليه . والحاصل : أنّ العلم بالحجّة الإجمالية كالعلم بالحجّة التفصيلية في نظر