تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

179

تهذيب الأصول

عن القطع به - فإنّ الترخيص في بعض الأطراف - ولو كانت الشبهة غير محصورة - مع احتمال انطباق الواقع على المورد المرخّص فيه - وإن كان ضعيفاً - لا يجتمع مع الإرادة الإلزامية الحتمية ، ولا أظنّ أنّ العلمين - الخوانساري والقمي « 1 » - جوّزا الترخيص في هذه الصورة . وأمّا الشيخ الأعظم قدس سره فيظهر من بعض كلماته كون النزاع عامّاً يشمل المقام الأوّل ؛ حيث جعل المانع عن جريان الأصول لزوم الإذن في المعصية ووجود المانع عن جريانه في عالم الثبوت « 2 » ؛ وإن كان يظهر من بعض كلماته كون النزاع في غير هذا المقام « 3 » ، وهذا هو الذي يصلح أن يبحث عنه في باب القطع . المقام الثاني : إذا علمنا حرمة شيء أو وجوبه ، لا بعلم وجداني بل بشمول إطلاق الدليل أو عمومه على المورد - كما إذا قال : « لا تشرب الخمر » ، وشمل بالإطلاق على الخمر المردّد بين الإنائين - فهل يمكن الترخيص بأدلّة الأصول بتقييد إطلاق الدليل أو لا ؟ وهذا هو الذي ينبغي أن يبحث عنه في المقام . ومثله إذا علم إجمالًا بقيام حجّة على هذا الموضوع أو ذاك ، كما إذا علم بقيام أمارة معتبرة إمّا بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة ، إلى غير ذلك ممّا يعدّ من أقسام المتباينين . ويظهر من بعض كلمات الشيخ الأعظم : أنّه محطّ البحث ؛ حيث استدلّ على حرمة المخالفة القطعية بوجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها : أمّا ثبوت

--> ( 1 ) - مشارق الشموس : 77 / السطر 8 ، القوانين المحكمة 2 : 37 / السطر 3 ، انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 279 - 280 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 203 - 204 . ( 3 ) - ستأتي كلمات الشيخ بعد أسطر .