تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

145

تهذيب الأصول

المشهور بين المتأخّرين ، وسيوافيك في محلّه كونه خلاف التحقيق « 1 » - فالأصل وإن كان غير جارٍ في الحيوان الذي لم يتّخذ منه ؛ لعدم ترتّب أثر عليه إلّا أنّ الحيوان المتّخذ منه هذا الجزء وإن كان خارجاً عن محلّ الابتلاء إلّا أنّه يجري الأصل فيه ؛ لأنّه غير خالٍ عن الأثر ، باعتبار جزئه الداخل في محلّ الابتلاء . الثالث : ما لو كان المأخوذ منه خارجاً وغير المأخوذ منه داخلًا في محلّ الابتلاء ؛ فيجري الأصل في غير المأخوذ منه بلا إشكال ؛ لوقوعه في محلّ الابتلاء ، وكذا في المأخوذ منه الخارج عن الابتلاء ؛ لوقوع جزئه مورداً للتكليف والابتلاء ، فالأصل الجاري في ناحية الكلّ غير خالٍ عن الأثر . وإن شئت قلت : إنّ التفصيل الجاري في الشقّ المتقدّم حسب اختلاف المباني في جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي جارٍ في المقام ؛ لأنّ خروج المأخوذ منه عن محلّ الابتلاء غير مؤثّر ، بل خروجه كلا خروجه ؛ لكون جزئه واقعاً مورداً للابتلاء ، فيتصوّر فيه التفصيل المتقدّم بين المباني ، فتذكّر . الرابع : عكس الشقّ المتقدّم ؛ بأن كان المأخوذ منه داخلًا في محلّ الابتلاء وغير المأخوذ منه خارجاً ، فحكمه واضح ؛ لما مرّ ، بل لا علم إجمالي بالتكليف الفعلي أصلًا ؛ لخروج أحد الطرفين عن محلّ الابتلاء ، فصار الداخل كالشبهة البدوية ، فيجري فيه الأصل ، ويحكم في الجزء بالحرمة والنجاسة . هذا كلّه مع الغضّ عن الإشكال السيّال . هذه هي الأقسام الأربعة التي كلّها من شقوق الصورة الثالثة ، فبقي في المقام صورة رابعة ؛ لا بأس بالإشارة إليها ؛ تكميلًا للغرض :

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 225 .