تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
140
تهذيب الأصول
تفصيل المحقّق الهمداني في المقام ثمّ إنّ المحقّق صاحب « المصباح » فصّل في « تعليقته » و « مصباحه » بين الأحكام في المقام ، فقال : إنّ مقتضى القاعدة هو التفكيك بين الآثار ؛ فما كان منها مترتّباً على عدم كون اللحم مذكّى - كعدم الحلّية وعدم جواز الصلاة فيه ، وعدم طهارته وغير ذلك من الأحكام العدمية التي تنتزع من الأحكام الوجودية التي تكون التذكية شرطاً في ثبوتها - فيترتّب عليه ، فيقال : الأصل عدم تعلّق التذكية بهذا اللحم الذي زهق روحه ، فلا يحلّ أكله ولا الصلاة فيه ولا استعماله فيما يشترط بالطهارة . وأمّا الآثار المترتّبة على كونه غير مذكّى ، كالأحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات - كحرمة أكله أو نجاسته أو تنجيس ملاقيه أو حرمة الانتفاع ببيعه أو استعماله في سائر الأشياء الغير المشروطة بالطهارة ، كسقي البساتين وغير ذلك من الأحكام المتعلّقة بعنوان الميتة أو كونه غير مذكّى - فلا « 1 » ، انتهى . ولا يخفى ما فيه ؛ لأنّ موضوع جواز الصلاة والحلّية وغيرهما هو المذكّى ؛ أي الحيوان الذي زهق روحه بالأسباب المقرّرة الشرعية . فحينئذٍ إن أراد بالأصل المذكور استصحاب نفي تعلّق التذكية على نحو السلب التحصيلي الأعمّ من وجود الموضوع فهو غير مفيد ؛ لأنّه بهذا المعنى العامّ ليس موضوعاً لحكم من الأحكام . وإن أراد به أصالة عدم تعلّقها على الحيوان الموجود الذي زهق روحه بنحو
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 378 ، حاشية فرائد الأصول ، المحقّق الهمداني : 388 .