تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
132
تهذيب الأصول
يخترعه العقل ، ولكنّه يعدّ وسيلة لهذا الإدراك ؛ أي إدراك أنّ الموضوع لم يكن متّصفاً بالمحمول . الثالث : القضية الموجبة المعدولة ، والميزان في اعتبارها أن يكون للمعنى العدمي المنتسب إلى الموضوع نحو حصول في الموضوع ، كأعدام الملكات ، نحو « زيد لا بصير » المساوق لقولنا : « زيد أعمى » ، فمناط صدقه هو نحو تحقّق للمعنى السلبي في الموضوع وثبوته له بنحو من الثبوت . وهذا الاعتبار ليس في القضية السالبة المحصّلة ؛ للفرق الواضح بين سلب شيء عن موضوع وإثبات السلب له ؛ فإنّ معنى الإثبات هو حصول الأمر العدمي له ، ومعنى السلب سلب هذا الثبوت عنه . ولأجل ذلك يكون المعتبر من المعدولة ما إذا كان للسلب نحو ثبوت بنحو العدم والملكة ، كما مرّ ؛ فيخرج قولنا : « زيد لا عمرو » ، أو « الجدار غير بصير » . الرابع : الموجبة السالبة المحمول ، والميزان في اعتبارها توصيف الموضوع بما يدلّ على سلب الربط ، نحو قوله : « زيد هو الذي ليس بقائم » وهو من القضايا المعتبرة ، كما حقّق في محلّه . هذه هي الوجوه المتصوّرة في المقام . وهناك وجه آخر سيوافيك بيانه أيضاً « 1 » . فعلى ذلك : فما هو الموضوع لحرمة أكله ، أو ل « ما تراه المرأة بعد خمسين فهو غير حيض » لا يخلو عن هذه الأقسام الماضية ، ولا بأس لبيان حال كلّ واحد منهما :
--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 137 ، الهامش .