تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

101

تهذيب الأصول

وفيه : أنّها راجعة إلى المارقين أو القاسطين من الطغاة الخارجين عن بيعته ، المحاربين لإمام عصرهم . ومنها : وصيته عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام : « يا بنيّ دع القول فيما لا تعرف » « 1 » . ومنها : وصية أخرى له : « لا تخرج عن حدود الأولى » « 2 » . وملخّص الجواب عن هذه الطائفة - مع ما عرفت من المناقشة في أكثرها - أنّها ممّا تلوح منها الاستحباب ؛ فإنّ كلمات الأئمّة - لا سيّما أمير المؤمنين عليه السلام - مشحونة بالترغيب إلى الاجتناب عن الشبهات . وبهذه الطائفة تفسّر الروايات التي يستشمّ منها الوجوب ، مثل ما رواه الشهيد في « الذكرى » ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 3 » ، مع احتمال أن يكون المراد منه ردّ ما يريبك - أي المشتبه - إلى غيره حتّى يتّضح معناه . وفي وزان ما تقدّم من تلك الطائفة قوله عليه السلام : « أورع الناس من وقف عند الشبهة » « 4 » ، و قوله عليه السلام : « لا ورع كالوقوف عند الشبهة » « 5 » ؛ فإنّ الروايتين وما

--> ( 1 ) - نهج البلاغة : 392 ، وسائل الشيعة 27 : 160 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 21 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 167 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 47 . ( 3 ) - ذكرى الشيعة 2 : 444 ، وسائل الشيعة 27 : 173 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 63 . ( 4 ) - الخصال : 16 / 56 ، وسائل الشيعة 27 : 165 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 38 . ( 5 ) - نهج البلاغة : 488 ، وسائل الشيعة 27 : 161 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 23 .