تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

10

تهذيب الأصول

مع البحث عن القطع الإجمالي في مبحث القطع . وإن أراد الأعمّ منه ومن الإجمالي : فيقع التداخل بين مباحثه ومباحث الاشتغال ، وعليه لا بدّ أن يبحث عن الشكّ في المتعلّق - الاشتغال - في أبحاث القطع لا في أبحاث الشكّ ؛ فإنّ الشكّ في المتعلّق يلازم القطع الإجمالي بالحكم . ومنه يعلم : أنّه لو أراد من الطريق المنصوب من الشارع الأعمّ ممّا عرضه الإجمال في متعلّقه أو لا ، يقع التداخل بينه وبين الشكّ في المتعلّق . أضف إلى ذلك : أنّه ليس لنا طريق منصوب من الشارع ، وأنّه ليس هنا أمارة تأسيسية ، بل كلّها إمضائية . وعلى ذلك يصير البحث عن تلك الأمارات الإمضائية بحثاً استطرادياً ، فيكون عامّة مباحث الظنّ أبحاثاً استطرادياً ، إلّا أن يراد بالطريق المنصوب أعمّ من الطرق الإمضائية . ومع ذلك يرد عليه الظنّ على الانسداد ، بناءً على الحكومة . ولا محيص عن هذه الإشكالات وأشباهها . والأولى أن يقال : إنّ هذا التقسيم إجمال للمباحث الآتية مفصّلًا ، وبيان لسرّ تنظيم المباحث ؛ فإنّه لأجل حالات المكلّف بالنسبة إلى الأحكام ؛ فإنّه لا يخلو بعد الالتفات من القطع بالحكم أو الظنّ أو الشكّ به . والشكّ لا يخلو : إمّا أن يكون له حالة سابقة أو لا ، والثاني لا يخلو : إمّا أن يكون الشكّ في التكليف أو المكلّف به ، والثاني لا يخلو : إمّا أن يمكن الاحتياط فيه أو لا . فرتّبت المباحث حسب حالات المكلّف ، من غير نظر إلى المختار فيها . فلا يرد الإشكال إلّا التداخل بين القطع والشكّ في المتعلّق ؛ فإنّه من القطع الإجمالي .