تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

54

تهذيب الأصول

فيما استدلّ به للقول بالجواز استدلّ المجوّزون للاجتماع بأنّ أدلّ الدليل على إمكانه وقوعه ، وقد وقع نظيره في الشريعة الغرّاء ، كالواجبات المستحبّة أو المكروهة ، فيستكشف إنّاً عن صحّة الجميع « 1 » ؛ وهي على ثلاثة أقسام : أحدها : ما تعلّق النهي بذاته وعنوانه ولا بدل له ، كصوم يوم العاشور ، والنوافل المبتدئة عند طلوع الشمس وغروبها . ثانيها : ما اتّحد فيه متعلّقا الأمر والنهي وكان له بدل ، كالأخصّ مطلقاً ، كالنهي عن الصلاة في الحمّام . ثالثها : أن يكون بين العنوانين عموم من وجه ، فتعلّق النهي بما هو مجامع معه وجوداً ، كالصلاة في مواضع التهمة ، بناءً على تعلّق النهي بالكون فيها . وفيه : أنّ الاستدلال بالظواهر بعد قيام البرهان على الامتناع - لو تمّ - خارج من آداب المناظرة ، وكيف كان فنحن في فسحة عن الثالث ، بل الثاني ، بناءً على دخول الأخصّ والأعمّ مطلقاً في محلّ البحث . فالأولى : صرف عنان الكلام إلى ما تعلّق به النهي بذاتها ولا بدل له ، فنقول : يمكن أن يقال : إنّ النهي وإن تعلّق بنفس الصوم ظاهراً إلّا أنّه متعلّق في الواقع بنفس التشبّه ببني أمية الحاصل بنفس الصوم ، من دون أن يقصد التشبّه . فالمأمور به هو ذات الصوم والمنهي عنه التشبّه بهم ، ولمّا انطبق العنوان المنهي عنه

--> ( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 142 / السطر 13 .