تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
26
تهذيب الأصول
منها : أن يراد من تعلّقها بالأفراد تعلّقها بالعنوان الإجمالي لها ؛ بأن يقال : إنّ معنى « صلّ » أوجد فرد الصلاة ، فيكون فرد الصلاة وفرد الغصب عنوانين كلّيين منطبقين على معنون واحد ، كالأمر بطبيعة الصلاة والنهي عن طبيعة الغصب . ومنها : أن يراد تعلّقها بالطبيعة الملازمة للعناوين المشخّصة أو أمارات التشخّص ، كطبيعي الأين والمتى ، فيكون الواجب طبيعة الصلاة مع مكان كلّي ، وهكذا سائر العناوين ، والحرام الطبيعة الغصبية المتّصفة بالوضع والمكان الكلّيين وغيرهما كذلك ، فاختلف العنوانان ؛ وإن اتّحد المعنون . ومنها : أن يراد تعلّقهما بالوجود السعي من كلّ طبيعة ، فالواجب هو عنوان الوجود السعي من الطبيعة فقط لا الوجود السعي مع عوارضها ولواحقها . وقس عليه الحرام ؛ فهنا عنوانان : عنوان الوجود السعي من الصلاة ، والوجود السعي من طبيعة الغصب مع إلغاء الوجود السعي لعوارضهما ومشخّصاتهما . ومنها : تعلّقهما بعنوان وجودات الصلاة والغصب في مقابل الوجود السعي ؛ فإنّه لا يخرج به من العنوانين المختلفين . فظهر : أنّ النزاع جارٍ على القول بتعلّقهما بالأفراد على الفروض التي تصحّ أن تكون محلّ النزاع . السادس : في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط يظهر من المحقّق الخراساني ابتناء النزاع في المقام على إحراز المناط في متعلّقي الإيجاب والتحريم « 1 » . ولكن التحقيق : عدم ابتنائه عليه :
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 189 .