تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
20
تهذيب الأصول
وعليه لا حاجة إلى العدول عن العنوان المعروف إلى شيء آخر الذي هو من مبادئ إثبات المحمول للموضوع ، ويعدّ من البراهين لإثباته ؛ فإنّ جواز الاجتماع ولا جوازه يبتني على السراية وعدمها ، وعلى أنّ تعدّد العنوان هل هو مجد أو لا ؟ وبالجملة : قد جعل قدس سره ما يعدّ من المبادئ والبراهين جهة البحث ومحطّ النزاع ، وهو خارج من دأب المناظرة . هذا كلّه لو أراد بالجهة المبحوث عنها محطّ البحث ومورد النزاع ، كما هو الظاهر . وإن أراد علل ثبوت المحمول للموضوع ، أو الغرض والغاية للبحث فالأمر أوضح ؛ لأنّ اختلاف المسألتين ليس بهما قطعاً ؛ إذ كلّ قضية متميّز بصورته الذهنية أو اللفظية قبل أن يقام عليه البرهان ، بل الغالب صوغ المطالب في قالب الألفاظ أوّلًا ؛ بحيث يتميّز كلّ واحد قبل إقامة البرهان عن الآخر ، ثمّ يتفحّص عن براهينه ومداركه ، كما أنّ الاختلاف في الغاية فرع اشتمال كلّ واحد من الأمرين على خصوصية مفقودة في الآخر ؛ حتّى يستند التغاير إليها ، ومعه يسقط كون الميز بالأغراض . الثالث : في أصولية مسألة جواز الاجتماع إنّ المسألة على ما حرّرناه أصولية ؛ لصحّة وقوعها في طريق الاستنباط . والعجب ممّا أفيد في المقام : من جواز جعلها مسألة فقهية ؛ حيث إنّ البحث فيها عن صحّة الصلاة في الدار المغصوبة . أو كلامية ؛ لرجوعه إلى حصول الامتثال بالمجمع أو لا . أو من المبادئ التصديقية ؛ لرجوع البحث فيه إلى البحث عمّا يقتضي وجود الموضوع لمسألة التعارض والتزاحم « 1 »
--> ( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 332 .