تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

52

تهذيب الأصول

تنبيه : في الجمل التامّة وغير التامّة للحمل تقسيمات واعتبارات : منها : تقسيمها إلى التامّة وغيرها . ومنها : تقسيم التامّة إلى ما يحتمل الصدق والكذب ، وما لا يكون كذلك . وسيجيء الكلام مستوفى في هذا التقسيم - بعون اللَّه العزيز - عند تحقيق الفرق بين الإنشاء والإخبار « 1 » . وأمّا الأوّل : فقد عرفت آنفاً مفاد الهيئات في القسم الأوّل منه ؛ أعني الجمل التامّة الإخبارية التي يصحّ السكوت عليها ، وأنّها تدلّ بنحو التصديق على الهوهوية فيما لم يتخلّلها الأداة ، وعلى النسبة فيما إذا تخلّل الأداة بينها . أمّا الناقصة : فلا شكّ في أنّ حكمها حكم المفردات ، لا تحكي إلّا حكاية تصوّرية ؛ ولذا لا تتّصف بالصدق والكذب ، ولا تحتملهما . وبعبارة أوضح : أنّ هيئات الجمل التامّة إنّما تحكي عن تحقّق شيء أولا تحقّقه ، أو كون شيء شيئاً أو لا كونه ، حكاية تصديقية ، ولكنّها في الناقصة منها ك « غلام زيد » تدلّ على نفس الربط والإضافة لا على تحقّقها ، وعلى الهوهوية بنحو التصوّر لا على ثبوتها في الخارج . نعم ، تنقسم - كانقسام التامّة - إلى أنّ المحكي بالحكاية التصوّرية تارة : يكون هو الهوهوية والاتّحاد ، كجملة الموصوف والصفة مثل « زيد العالم » ؛ ولذلك

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 54 .