الميرزا أبو طالب الزنجاني

15

التنقيذ لأحكام التقليد

العقل بجوازه إذ الطريقة الامتثاليّة بيد العقلاء ولا أراهم يشكّون في ذلك من حيث هو هو ومن شكّ فيها انما ارتبك لاشتباك الظنون عن مادّة فاسدة نشير إليها وحسمها وإذا علم أن الأمر لم يكن ليتصرّف فيما ليس من وظائفه وكان غرضه ان يمتثل ويطاع وثبت ان من طرق امتثالهم اتيان الشئ لداعى امره فما الذي يبطله ويوجب المصير إلى خلافه فان قيل إن الامر كما تقولون وان الطّاعة يحصل بذلك فمن اين علمت أن غرض الشرع لم يتعلق بسلوك طريق خاص وقد علمنا أنه لا يقنع بتكرار العمل عند التّمكن من العلم التفصيلي فجاز ان يكون ما تذهبون اليه مما تعترفون به وقد أشرتم فيما مضى ان المعوّل فيما هو من القبيل المشار اليه الاشتغال قيل له لبّس الامر على فرقتين امّا الفرقة الأولى فهم المعارضون لأنه إذا اتضح ان هذا طريق كسائر الطرق ثم شك في تعلق غرض الامر بسلوك طريق خاص يدفع باطلاقات الطاعة واصالة البراءة ولا يضرنا كون الاطلاقات المذكورة ارشاديّة محضة إذ هي بالنظر إلى الكيفيّات مطلقة وكلّ ما يرتجى من الامر بيانه يعول في دفعه على مقالاته المطلقة كما يستند إلى اصالة البراءة فما